السبت، 4 مارس 2017

ترابٌ يتكبّر

من التراب خُلقت، على التراب أعيش، وفيه سأرقد بعد موتي إلى حين..

مهما تباينت ألواننا وأشكالنا وأعراقنا، لا نتمايز إلا بالتقوى، ومن يعرف ما في القلوب إلّاهُ؟

وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها مُنتِنة!
فمالي أرى جاهليةً من جديد؟

‏كم من مجهولٍ في الأرض معروفٌ في السماء وكم من أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره..

كيف لو نهرت أو زجرت من أبواب السماء مفتّحة له؟

أمّا هو فما ضره لو لم يعرفه من في الأرض ما دام معروفًا في السماء.
لو زجره أهل الأرض ففي السماء من يشفِ صدور قوم مؤمنين.

حتى الرزق الذي هو من عند الله أصبحنا نقول فلان يستحقه وفلان لا يستحقه -فقط لأنه ليس منا- ماذا لو من لم يكن منا كان من أهل الله وخاصته؟

اللهم آخِ بيننا أفرادًا وقبائلاً وشعوبًا.

"‏إذا كان أصلي من ترابٍ، فكلُّها
بلادي، وكُلُّ العالمين أقاربي!"

-أبو الصلت أمية الإشبيلي