السبت، 19 نوفمبر 2016

صديقي من !

هم من اخترناهم ليكملوا معنا الحياة،
لهم صدقنا مودتنا، ولهم أخلصنا حبنا

من ينفثوا فينا حب الحياة وحب الإنجاز والعمل.
من يحبونا بالرغم من علمهم بما فينا من عيوب.
معهم نخرج من كوكبة الرسمية لنعيش لحظاتنا العفوية، ندع أحزاننا وهمومنا جانبًا لنعيش معهم جمال اللحظات.

أليس لقاء الإخوان جلاء الأحزان كما قال الفاروق!

الصديق الذي إذا ذُكر اسمك قُرِن باسمه، وإذا تُحُدِّث عنه ذكرت أنت ،والمرء يوزن بمن صاحب واختار

من رافق المصلين صلى، ومن رافق المولين ولى.
وقد حرص رسولنا الكريم على توطيد هذا المفهوم فينا بقوله " لا تصاحبْ إلا مؤمنًا "

قد ينتابك الشعور بأن مالديك من مبادئ وقيم أكبر من أن تتأثر بأصدقائك، لست أحمقًا لتغير قناعاتك بمجرد مصادقتك لهم ولكن ماكنت تراه خطأً عظيمًا ، قد تراه خطأً عاديًا، والأيام كفيلة بأن تجعله أمرًا أقل من عادي، قد لا تفعل مايفعلون ولكن لا تنكر أنك قد تأثرت.

هذا لا يعني أن تنأى مبتعدًا عن كل من يقترب منك ممن لا يعجبك شيء من دينه، فلربما اقترب ليلتمس منك نورًا!

ليس كل من خالطناه واقتربنا منه صديقًا، خالط الجميع ووسع دائرتك الاجتماعية وتحدث معهم واسع لتغييرهم للأفضل، أما الدائرة الصغيرة المحيطة بك من المقربين فهم من عليك اختيارهم بتؤدة وعين مبصرة.


دائرتي الصغيرة:

يا لعظيم نِعم القدر! هم للقب مستراحًا أفضي إليهم نائيةً عن العالمين، إن فاض في القلب حديث وجدتهم أول السامعين، فامدد اللهم بقربهم إلى يوم الدين، يوم يظلل تحت عرشك صحبٌ فيك متحابين، واجمعنا في نعيم أبدي على سررٍ متقابلين وفي الجنان منعمين

خلاصة:
"صديق لا يأخذ بيدك إلى الجنة؛ دعه غير مأسوف عليه" 

الخميس، 3 نوفمبر 2016

ما بين الخير والشر!




وإذا بُلِيْتَ بِنْكبَة ٍ فاصْبِرْ لها
من ذا رأيت مسلّماً لا ينكب!

متن:

ليس بالضرورة أن ينبع الخير من ذات الشيء، لربما أمرا كرهناه وإذ به من الخير الكثير.

"وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ"
قد لا نرى الحكمة جلية واضحة؛ فحكمة الله قد تخفى
يقيننا بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا،
وما اخطأنا لم يكن ليصيبنا.
إيماننا التام بأن نظرتنا البشرية في أمور الحياة قاصرة، والله يعلم ما لا نعلم
ففي الحديث:
"عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ.."
اختص المؤمن بالخير لأنه بلغ منزلة من اليقين والتسليم بأمر الله فعلم أن ما كان فهو كائن لا محالة
وتسليمه بذلك أبلغه منزلة الرضا بقضاء الله وقدره

 "إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكان خَيرًا لهُ"
فالسراء إن شكرنا الله عليها كانت خيرا لنا وإن جحدنا فضله سبحانه انقلبت السراء وبالا علينا

 "وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكان خَيرًا لهُ"
أخبرنا نبينا أنها ضراء، فكيف للضراء أن تكون خيرا بذاتها؟
الأمر يكمن فينا نحن، أصبرنا أم جزعنا؟ أرضينا أم سخطنا؟
فكان جزاء الصبر والرضا على المصيبة أن يبدل خيرا من هذه المصيبة  "واخلُفني خيرًا منها "

خلاصة:
" إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً "
مخيرين في أمرنا أنشكر أم نكفر!
أنعمل بعمل المؤمنين الموقنين المسلّمين لأمر الله وتدابيره؟ أم نسخط وننقلب على أعقابنا بعد المصيبة؟
خاتمة:

قدرك ساريا عليك لا محالة، فإما صابر مأجور، وإما ساخط مأزور.