الخميس، 3 نوفمبر 2016

ما بين الخير والشر!




وإذا بُلِيْتَ بِنْكبَة ٍ فاصْبِرْ لها
من ذا رأيت مسلّماً لا ينكب!

متن:

ليس بالضرورة أن ينبع الخير من ذات الشيء، لربما أمرا كرهناه وإذ به من الخير الكثير.

"وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ"
قد لا نرى الحكمة جلية واضحة؛ فحكمة الله قد تخفى
يقيننا بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا،
وما اخطأنا لم يكن ليصيبنا.
إيماننا التام بأن نظرتنا البشرية في أمور الحياة قاصرة، والله يعلم ما لا نعلم
ففي الحديث:
"عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ.."
اختص المؤمن بالخير لأنه بلغ منزلة من اليقين والتسليم بأمر الله فعلم أن ما كان فهو كائن لا محالة
وتسليمه بذلك أبلغه منزلة الرضا بقضاء الله وقدره

 "إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكان خَيرًا لهُ"
فالسراء إن شكرنا الله عليها كانت خيرا لنا وإن جحدنا فضله سبحانه انقلبت السراء وبالا علينا

 "وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكان خَيرًا لهُ"
أخبرنا نبينا أنها ضراء، فكيف للضراء أن تكون خيرا بذاتها؟
الأمر يكمن فينا نحن، أصبرنا أم جزعنا؟ أرضينا أم سخطنا؟
فكان جزاء الصبر والرضا على المصيبة أن يبدل خيرا من هذه المصيبة  "واخلُفني خيرًا منها "

خلاصة:
" إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً "
مخيرين في أمرنا أنشكر أم نكفر!
أنعمل بعمل المؤمنين الموقنين المسلّمين لأمر الله وتدابيره؟ أم نسخط وننقلب على أعقابنا بعد المصيبة؟
خاتمة:

قدرك ساريا عليك لا محالة، فإما صابر مأجور، وإما ساخط مأزور.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق